ومنها : قوله عليه السلام : « ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع ( 1 ) عنهم « 1 » » فان ( 2 ) المحجوب حرمة شرب التتن ، فهي موضوعة عن العباد . وفيه ( 3 ) : أن الظاهر ( 4 ) مما حجب اللّه علمه ما لم يبينه للعباد لا ( 5 ) ما بينه واختفى عليهم من معصية من عصى اللّه في كتمان الحق أو ستره ، فالرواية مساوقة لما ورد عن مولانا أمير المؤمنين عليه السلام « ان اللّه حد حدودا فلا تعتدوها ( 6 ) »
شرح
[ في الاستدلال بحديث الحجب ]
( 1 ) أي مرفوع عنهم . ( 2 ) هذا تقريب الاستدلال بالرواية وملخصه : ان المستفاد منها أنّ كل حكم لم يبينه اللّه تعالى لعباده كحرمة شرب التتن ونحوها فهو مرفوع عنهم ، وهم لا يؤاخذون به . ( 3 ) هذا اشكال على تقريب الاستدلال بالآية ، وملخصه : أن الحديث المذكور أجنبي عن البراءة لانّ الظاهر من اسناد الحجب إلى اللّه سبحانه وتعالى ، هي الاحكام التي لم يؤمر الأنبياء بتبليغه لأجل التسهيل والتوسعة على الأمة ، أو لأجل مانع من البيان مع وجود المقتضى لها ، فيكون مفاد هذا الحديث مفاد قوله عليه السلام « اسكتوا عما سكت اللّه » . ( 4 ) منشأ الظهور ما عرفت من اسناد الحجب إلى اللّه فان مورد البراءة ليس مما حجب اللّه بل هو الشك فيه بعد صدور البيان من اللّه لكن لم يصل إلى العباد لأجل الموانع . ( 5 ) أي ليس المراد « مما حجب » ما بينه تعالى لعباده ولم يصل إليهم لأجل الموانع والحوادث كي يكون دليلا على البراءة . ( 6 ) أي لا تجاوزوا عن الحدود التي حددها اللّه سبحانه وتعالى .هامش
( 1 ) - وسائل الشيعة الجزء 18 باب : 12 من أبواب صفات القاضي ح 28 .