شرح
يجوز الاسناد فلا فرق بين المقامين .
قال : والحق أن يقال إن دليل البراءة الشرعية يشمل المستحبات بلا فرق بين الموردين لاطلاق الدليل وصدق الكلفة .
أقول : يمكن أن يقال انّ جريان أدلة البراءة من المستحبات أيضا يرفع حكما الزاميا وهو حرمة اسناد المشكوك وهو الأقل إلى الشارع فإنه كان حراما مع قطع النظر عن جريان البراءة ويكون جائزا بجريانها وهنا كلام للسيد الأستاذ « 1 » دام ظله ، وملخصه عدم جريان البراءة في المستحبات إذ هو راجع في الحقيقة إلى رفع ايجاب الاحتياط وهو لا معنى له في المستحبات فان حسن الاحتياط واصل بحكم العقل ، ومعه لا موضوع للبراءة . لكن قد عرفت مما ذكرناه ما فيه فان المرفوع في الحقيقة هو الحكم الواقعي في مرحلة الظاهر ، ويترتب عليه عدم لزوم الاحتياط في الواجبات وعدم حرمة اسناد الأقل المشكوك إلى الشارع وجواز الافتاء باستحباب الأقل في المستحبات .
الامر الثاني عشر : قد علمت من كلام الشيخ ( قدس سره ) أن المرفوع بالحديث يختص بالآثار الشرعية فقط لأنها هي التي وضعها بيد الشارع واما غيرها من الآثار فلا يشملها الحديث .
الأمر الثالث عشر : أنّ حديث الرفع دليل ناف وليس بمثبت
، ولا يدل على تنزيل الفاقد منزل الواجد .هامش
( 1 ) - منتقى الأصول ج 4 ص 403 .