شرح
لا تشمل موارد غير الالزام ، كما هو ظاهر ، انما الكلام في البراءة الشرعية .
أفاد الأستاذ الأعظم « 1 » بأن الحق أن يفصل بين الموارد الاستقلالية وموارد التكاليف الضمنية بأن نقول لو شك في استحباب شيء ، كالدعاء عند روية الهلال ، فالحق عدم جريان البراءة إذ مرجع البراءة إلى عدم جعل الاحتياط والحال أنه لا اشكال في حسن الاحتياط عقلا واستحبابه شرعا فانكشف أن التكليف المحتمل غير مرفوع في مرحلة الظاهر . واما التكاليف الضمنية فالامر بالاحتياط عند الشك فيها وان كان ثابتا فيستحب الاحتياط باتيان ما يحتمل كونه جزء لمستحب إلّا أنّ اشتراط هذا المستحب به مجهول فلا مانع من الرجوع إلى حديث الرفع .
وبعبارة أخرى : الوجوب التكليفي وان لم يكن رفعه محتملا في المقام إلّا أنّ الوجوب الشرطي المترتب عليه عدم جواز الاتيان بالفاقد للشرط بداعي الامر مشكوك فيه فصحّ رفعه ظاهرا بحديث الرفع .
وأورد عليه سيدنا الأستاذ دام ظله انه ما الدليل على حسن الاحتياط شرعا واستحبابه ، وهذا أول الكلام .
وثانيا : انه لو اكتفى في جريان البراءة باسناد الفاقد إلى الشارع يصح جريانها في موارد التكاليف الاستقلالية فانّ مع الشك وعدم جريان البراءة لا يجوز أن يسند عدم الالزام إلى الشارع ومع البراءة
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 270 .