تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 201

مساهمون:

ص٢٠١
في كل واحد من التسعة وهو ( 1 ) الأقرب اعتبارا إلى المعنى الحقيقي وأن ( 2 ) يكون في كل منها ما هو الأثر الظاهر فيه ، وأن يقدر ( 3 ) المؤاخذة في الكل وهذا ( 4 ) أقرب عرفا من الأول
شرح
القصاص والعقاب . ( 1 ) أي تقدير جميع الآثار . ووجه الأقربية بحسب الاعتبار هو ان الرفع تعلّق بظاهره على رفع نفس الشيء كالخطاء والنسيان واخواتهما وحيث إنه لا يجوز إرادة الظاهر الذي هو المعنى الحقيقي له فلا بد من حمله على المعنى المجازي وحملها على رفع جميع الآثار حمل اللفظ على أقرب المجازات بعد عدم امكان حمله على رفع نفس المذكورات ، فان رفع آثار الشيء في حكم رفع نفس الشيء بخلاف حملها على رفع بعض الآثار فإنه أبعد بحسب الاعتبار عن المعنى الحقيقي لانّ الوجود الذي لا يترتب عليه أثر أصلا أقرب إلى العدم من الوجود الذي يترتب عليه بعض الآثار . ( 2 ) أي المقدر يحتمل أن يكون في كل من هذه التسعة الأثر الظاهر فيه وان اتّفق كونه المؤاخذة بالنسبة إلى بعضها ، هذا هو الاحتمال الثاني في الحديث . ( 3 ) أي يحتمل أن يكون المقدر في كل من هذه التسعة المؤاخذة لا من حيث كونها أثرا مناسبا لها وهذا هو الاحتمال الثالث في الحديث . ( 4 ) أي تقدير المؤاخذة أقرب عرفا من تقدير جميع الآثار ، فان العرف يفهم من الحديث المذكور رفع المؤاخذة على المذكورات فيه . والمدار في الترجيح بين الاحتمالات على الأقربية العرفية