آثارها ، فلو جعل المقدر في كل من هذه التسعة ( 1 ) ما هو المناسب من أثره ( 2 ) أمكن أن يقال : ان أثر حرمة شرب التتن مثلا المؤاخذة على فعله ( 3 ) فهي مرفوعة لكن الظاهر بناء على تقدير المؤاخذة ( 4 ) نسبة المؤاخذة إلى نفس هذه المذكورات ( 5 ) والحاصل : أن المقدر
شرح
إلى نفس الحرمة باعتبار كونها أثرا من آثار الحرمة .
( 1 ) المذكورة في الحديث ، وهي ما لا يعلمون وأخواته .
( 2 ) أي اثره الظاهر . فان الأثر المناسب لقوله : « ما لا يعلمون » هو المؤاخذة ولقوله : الحسد هو الحكم التكليفي ، ولقوله الاكراه والاضطرار الحكم التكليفي والوضعي . ولقوله : الطيرة أثرها أي دفع أثرها عن هذه الأمة .
( 3 ) أي على شرب التتن لا على نفس الحرمة إلّا أنها أي المؤاخذة من آثار نفس الحرمة ، كما عرفت . وبهذا الاعتبار يصح اسناد المؤاخذة إلى الحرمة المجهولة فمعنى رفع الحرمة رفع آثارها أي المؤاخذة على شرب التتن وبهذا البيان ارتفع الاشكال الثاني لأنه عبارة عن عدم صحة المؤاخذة على نفس الحرمة فبعد تمامية اسناد المؤاخذة إلى الحرمة بالبيان المتقدم لا يبقى مجال للاشكال الثاني .
( 4 ) أي بناء على أن المقدر في كل واحد من التسعة هي المؤاخذة لا تمام الآثار ولا الأثر الظاهر منه .
( 5 ) أي على نفس ما لا يعلمون من حيث هو وسائر فقرات الحديث . وملخص كلامه : ان ظاهر الحديث ان المرفوع هي المؤاخذة على نفس هذه المذكورات من حيث هي لا من حيث