تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 196

مساهمون:

ص١٩٦
الخطاء والنسيان رفع آثارها ، أو خصوص المؤاخذة فهو ( 1 ) كقوله عليه السلام : « ما حجب اللّه علمه عن العباد فهو موضوع ( 2 ) عنهم » . ويمكن أن يورد عليه ( 3 ) بان الظاهر من الموصول « فيما لا يعلمون »
شرح
وتوضيح الجواب : أنه لا بدّ من تقدير شيء في جمل الرواية وذلك ببركة دلالة الاقتضاء ، وهي أن تكون الدلالة مقصودة للمتكلم بحسب العرف وأن يتوقف صدق الكلام أو صحته عقلا أو شرعا أو لغة أو عادة عليها كما بيّن أمثلته في محله لأن هذه الأشياء بأنفسها لم ترفع عن هذه الأمة فانّ صدق جمل الرواية موقوف على تقدير شيء ، وهو مرفوع في الحقيقة لا نفس الأشياء إذ لا شبهة في وقوع الخطاء والنسيان والاكراه ونظائرها للأمة كثيرا . وحينئذ فالمقدر اما المؤاخذة على المذكورات في الحديث من الخطاء والنسيان وغيرهما ، أو جميع الآثار في الكل ، أو ما هو مناسب لكل واحد من الأثر الظاهر ، فتكون محتملات هذا المقدر أمور ثلاثة كما عرفت . ( 1 ) أي حديث الرفع نظير حديث الحجب في الدلالة على البراءة ( 2 ) أي مرفوع عن الأمة . ( 3 ) أي على الاستدلال بحديث الرفع على البراءة في الشبهة الحكمية . توضيح الايراد : ان الاستدلال بهذا الحديث الشريف على البراءة في الشبهة الحكمية انما يتم على تقدير أن يكون المراد من الموصول في « ما لا يعلمون » خصوص الحكم ، أو الأعم من الموضوع والحكم وليس كذلك فان الظاهر من الموصول خصوص الفعل الصادر من المكلف في الخارج بمعنى كون الفعل غير معلوم العنوان للمكلف