وظاهرها ( 1 ) انه تعالى لا يخذلهم ( 2 ) بعد هدايتهم إلى الاسلام الا بعد ما يبين لهم وعن الكافي ، وتفسير العياشي ، وكتاب التوحيد ، حتى ( 3 ) يعرفهم ما يرضيه ، ويسخطه « 1 » .
شرح
وقيل : لما نسخ بعض الشرائع وقد غاب أناس وهم يعملون بالامر الأول ولم يعلموا بالامر الثاني كتحويل القبلة وغيره ، وقد مات الأولون على الحكم الأول سئل النبي صلى اللّه عليه وآله عن ذلك فأنزل اللّه الآية . . .
( 1 ) أي ظاهر الآية ، وهو قوله :« وَما كانَ اللَّهُ لِيُضِلَّ »انه تعالى لا يخذلهم ، وذلك الظهور انما هو بعد عدم امكان كون الاضلال بمعنى الايقاع في الضلالة لاستلزامه الجبر . وملخص ما ذكره في تقريب الاستدلال هو أنه تعالى ما كان ليعذبهم ويخذلهم الا بعد البيان فيستفاد منها عدم خذلانهم وعذابهم قبل البيان ، وهو المطلوب .
( 2 ) الخذلان بكسر الخاء ترك العون والنصر وكذلك الخذل يقال : خذله خذلا إذا ترك عونه ونصرته وخذلان اللّه للعبد أن لا يعصمه ومنه قوله تعالى :« وَإِنْ يَخْذُلْكُمْ فَمَنْ ذَا الَّذِي يَنْصُرُكُمْ مِنْ بَعْدِهِ » .( 3 ) هذا تفسير لقوله :« حَتَّى يُبَيِّنَ لَهُمْ ما يَتَّقُونَ »أي ما كان اللّه ليخذل قوما حتى يعرفهم ما هو موجب لرضاه تعالى ، وما هو موجب لغضبه تعالى .
هامش
( 1 ) - الكافي ج 1 ص 163 .