من ( 1 ) استدل بها لعدم الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع بان ( 2 ) نفى فعلية التعذيب أعم من نفى الاستحقاق فان ( 3 ) الاخبار بنفي
شرح
حتى في مورد يكون العقل حاكما به ومدركا له ولا نعنى من نفي الملازمة أكثر من هذا .
وان لم يدل على عدم التكليف فلا وجه للتمسك بالآية لاثبات البراءة ، فالفاضل التوني أو غيره لا بد اما أن يلتزم بعدم جواز التمسك بالآية لاثبات البراءة ، واما أن يلتزم بدلالة الآية على نفى الملازمة .
( 1 ) كالأشاعرة حيث إنهم استدلوا بالآية لنفي الملازمة .
( 2 ) الجار متعلق بقوله « رد » فان هذا بيان لردّ استدلال الأشاعرة ، والراد هو الفاضل التوني . توضيح الرد : ان المستفاد من الآية .
نفي فعلية العذاب ما لم يرد بيان نقلي ، فان فعلية العذاب منوطة بالنقل ، وهو أي نفى فعلية العقاب . لا يدل على نفي استحقاق العقاب عند عدم ورود بيان نقلي فإنه يمكن ان يكون استحقاق العقاب حاصلا بمجرد العقلي .
وبعبارة أخرى : ان مفاد الآية الشريفة نفي فعلية العذاب قبل بعث الرسول ، لا نفي استحقاق العقاب فلا ينافي ثبوت الاستحقاق بالنظر إلى حكم العقل في بعض الموارد قبله والملازمة بينهما على الاستحقاق لا على الفعلية فيكون التلازم بين حكم العقل وحكم الشرع موجودا في مرحلة الاستحقاق لا في مرحلة الفعلية .
( 3 ) هذا ايراد من المحقق القمي على من رد الاستدلال بالآية لنفي الملازمة واستدل بها على البراءة ، بتقريب : ان صحة الاستدلال