فعلا ( 1 ) من حيث لا يعلم كما هو مقتضى رواية خبر التثليث ( 2 ) ، ونحوها التي ( 3 ) هي عمدة أدلتهم ، ويعترف ( 4 ) بعدم المقتضى للاستحقاق على تقدير عدم الفعلية ، فيكفي في عدم الاستحقاق نفى الفعلية ( 5 ) .
شرح
( 1 ) أي يدعى الأخباريون ان من ارتكب الشبهات يستحقّ العقاب الفعلي .
( 2 ) الذي قسم الأمور على ثلاثة : حلال بيّن ، وحرام بيّن ، وشبهات بين ذلك ، إلى أن قال ومن أخذ بالشبهات وقع في المحرمات وهلك من حيث لا يعلم .
( 3 ) صفة لقوله « رواية » أي رواية خبر التثليث عمدة أدلة الأخباريين .
( 4 ) أي يعترف الخصم الذي هو الاخبارى بأنه لا مقتضى لاستحقاق العقاب على تقدير عدم فعليته .
وملخص الكلام : ان الأصولي والاخباري متفقان في عدم استحقاق العقاب على تقدير عدم فعليته إلّا ان الاخباري يدعى فعلية العقاب بمقتضى خبر التثليث وغيره ، والأصولي يدعى عدم فعلية العقاب بمقتضى الآية المذكورة .
( 5 ) لما عرفت من أن الاخباري يقبل عدم استحقاق العقاب على تقدير عدم فعليته ، فإذا ثبت دلالة الآية على نفي فعلية العقاب دلت على نفي استحقاق العقاب أيضا على مسلك الاخباري ، فتكون دليلا على البراءة . :
وان لم تكن دليلا عليه على مسلكنا لما عرفت من أنّ نفي