بالعذاب الدنيوي الواقع في الأمم السابقة . ثم إنه ربما يورد ( 1 ) التناقض على من ( 2 ) جمع بين التمسك بالآية في المقام وبين رد
شرح
( 1 ) المورد هو المحقق القمي .
( 2 ) والمراد من قوله من جمع بينهما هو الوحيد البهبهاني ، وقيل الفاضل الجواد ، وقيل الفاضل التوني حيث جمع بين التمسك بالآية على البراءة وبين رد من استدل بها لعدم الملازمة ، وهم الأشاعرة القائلون بعدم الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع .
وتوضيحه : انهم تمسكوا بالآية الشريفة على البراءة في مقابل الأخباريين القائلين بالاحتياط ، وتمسكوا بهذه الآية أيضا لنفي الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع في مقابل المعتزلة القائلين بالملازمة بتقريب ان ظاهر الآية إناطة العذاب ببيان الرسول وعدم كفاية البيان العقلي ، ومعنى عدم كفايته عدم حجيته .
وأورد المحقق القمي على من جمع بينهما بان الجمع بين التمسك بالآية لحجية البراءة ورد التمسك بها لنفي الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع جمع بين المتناقضين . وحاصل التناقض :
ان الاخبار بنفي التعذيب قبل بعث الرسول ان دل على عدم التكليف شرعا ولو في مورد حكم العقل بالتكليف فلا وجه لرد من تمسك بها لنفي الملازمة بين حكم العقل وحكم الشرع إذ بعد دلالة الآية على عدم التكليف قبل البيان وان كان العقل حاكما به لا وجه للايراد عليه وانكار دلالة الآية على عدم التكليف قبل البيان وان كان العقل حاكما به لا وجه للايراد عليه وانكار دلالة الآية على نفي الملازمة إذ الآية تدل على عدم التكليف قبل البيان من الشارع