واما أن يكون اجمال ( 1 ) النص كدوران الامر في قوله تعالى
« حَتَّى يَطْهُرْنَ »
بين التشديد ( 2 ) والتخفيف مثلا . واما أن يكون ( 3 ) تعارض النصين ، ومنه ( 4 ) الآية المذكورة ( 5 ) بناء ( 6 ) على تواتر
شرح
وجود نصّ في المقام ، والمراد بعدم النص عدم مطلق الدليل الشامل للاجماع وغيره .
( 1 ) أي منشأ الشبهة الحكمية قد يكون اجمال النص .
( 2 ) قرء بعضهم يطهرن بالتخفيف ، من طهرت المرأة أي حتى ينقطع الدم . وبعضهم قرء بالتشديد وعلى قراءة التشديد يكون مأخوذا من يتطهرن من باب التفعل فادغم التاء في الطاء ومعناه حتى يغتسلن فتدل الآية على حرمة مقاربتهن قبل انقطاع الدم ، بناء على قراءته بالتخفيف وعلى حرمتها قبل الغسل بناء على قراءته بالتشديد والاختلاف في القراءة صار منشأ لاجمال الآية .
ولا يخفى عليك : ان الآية تكون مثالا لاجمال النص بناء على القول بعدم تواتر كلتا القراءتين ، وإلّا فهي تكون مثالا لتعارض النصّين كما سيأتي .
( 3 ) أي يكون منشأ الشك في التكليف تعارض النصين .
( 4 ) أي من قبيل تعارض النصين .
( 5 ) أي قوله تعالى :« حَتَّى يَطْهُرْنَ »فان قراءة يطهرن بالتشديد تتعارض مع قراءتها بالتخفيف .
( 6 ) أي كون الآية من قبيل تعارض النصين مبنيّ على تواتر القراءات السبع كلها ، واما بناء على عدم تواتر القراءات كلها يكون من قبيل اجمال النص لعدم ثبوت قراءة النبي الا على بعض القراءات