إليهم أقوال أربعة : التحريم ظاهرا ، والتحريم واقعا ، والتوقف ، والاحتياط . ولا يبعد أن يكون تغايرها ( 1 ) باعتبار العنوان ويحتمل ( 2 ) الفرق بينها وبين بعضها من وجوه آخر تأتى بعد ذكر أدلة الأخباريين احتج للقول ( 3 ) الأول بالأدلة الأربعة فمن الكتاب آيات :
شرح
( 1 ) أي تغاير الأقوال باعتبار العنوان المأخوذ في أخبار الاحتياط ، فان تغاير العناوين المأخوذة في الاخبار صار موجبا لتغاير الأقوال وان شئت فقل : ان جميع الأقوال الأربعة يرجع إلى معنى واحد والاختلاف في التعبير لأجل اختلاف ما ركنوا اليه من أدلة الاحتياط ، فبعضهم ركن إلى اخبار التوقف فقط ، ولذا ذهب إلى القول بالتوقف في المسألة . وبعضهم الآخر ركن إلى أخبار الاحتياط ، ولذا أفتى بوجوب الاحتياط ، واعتمد قوم ثالث منهم على الأخبار الدالة على ترك الشبهات مقدمة للتجنب عن الحرام الواقعي ، فتحريم المشتبه انما هو لرعاية الحرمة الواقعية لشرب التتن ، مثلا ، فيكون ظاهريا في مقابل الواقعي المجهول . واعتمد قوم رابع منهم على الأخبار الدالة على وجوب ترك الشبهات من حيث إنها شبهات ، فالمشتبه بعنوان أنه مشتبه حكمه الواقعي هو الحرمة .
( 2 ) أي يحتمل الفرق المعنوي بين الأقوال وبين بعضها مع بعض الآخر من وجوه أخر غير مجرد تغاير العناوين في اخبار الاحتياط فانتظر .