على الباطن الذي يعلمونه منها ( 1 ) ولهذا ( 2 ) كانوا يستشهدون كثيرا بآيات لا نفهم دلالتها ( 3 ) وما دل على عدم جواز تصديق الخبر الذي لا يوجد عليه شاهد من كتاب اللّه على ( 4 ) خبر غير الثقة أو صورة التعارض
شرح
( 1 ) أي أن يكون موافقا لهما على حسب المعنى الباطني الذي يعلمه الأئمة عليهم السلام ، من الآيات وان كنّا جاهلين به .
( 2 ) أي ولما ذكرنا من أنّ الأئمة عالمون ببطون الآيات التي لا نفهمها .
( 3 ) أي لا نفهم دلالة الآيات على ما ذكروه عليهم السلام من المعاني الباطنية الا بعد بيانهم واستشهادهم بحيث لو لم يكن استشهادهم عليهم السلام لتوهمنا أنّ هذا الحكم غير موافق للكتاب ، وغير موجود فيه كاستشهاد الإمام عليه السلام - على كون المراد من الجزء في الوصية به العشر - بقوله تعالى : «ثُمَّ اجْعَلْ عَلى كُلِّ جَبَلٍ مِنْهُنَّ جُزْءاً . . .» فان كون المراد من الجزء هو العشر في الآية لم يظهر لنا الا بعد استشهاد الإمام عليه السلام بها .
( 4 ) أي ما دل على عدم جواز تصديق الخبر يحمل على خبر غير الثقة والحاصل : أنّ الاخبار في المقام على ثلاثة طوائف :
« الأولى » : ما يدل على طرح ما لا يوافق الكتاب ، أو لم يوجد عليه شاهد من الكتاب والسنة . وقد عرفت الجواب عنها .
« الثانية » : ما يدل على بطلان ما لا يوافق الكتاب ، وكونه زخرفا وقد عرفت الجواب عنها أيضا .
« الثالثة » : ما يدل على عدم جواز تصديق ما لا يوجد عليه شاهد