شرح
عمومات الكتاب والسنة قد خصصت بخبر الواحد .
أضف إلى ذلك أن سياق هذه الطائفة من الاخبار آب عن التخصيص ، إذ كيف يمكن الالتزام بالتخصيص في مثل قوله عليه السلام : « ما لم يوافق من الحديث القرآن فهو زخرف » .
وأورد المصنف على نفسه اشكالا ، وهو أنّ حمل هذه الطائفة من الاخبار على طرح المخالف بالتباين الكلي أو بالعموم من وجه حمل لها على الفرد النادر ، بل المعدوم لأن الوضاعين لم يكونوا يضعون ما يكون مخالفا للكتاب والسنة بالتباين ، أو العموم من وجه ، لعلمهم بعدم قبول ذلك منهم . وكأنه « قدس سره » سلّم هذا الاشكال ولم يجب عنه وذكر وجوها من المحامل لتلك الطائفة كما عرفت تفاصيلها .
لكن يمكن أن يقال : انه لا يكون نادرا وأنّ الوضاعين كانوا يضعون في أحاديث الثقات ، ولم ينقلون عنهم بأنفسهم كي يرد عليهم ، بل كانوا يأخذون كتب الثقات ، ويدسون فيها ما يريدون ، فما وضعه هؤلاء كان ينقل مسندا إلى الأئمة عليهم السلام ، بواسطة الثقات ، فيكون خبرهم حينئذ مقبولا عند الشيعة وان كان مخالفا للكتاب والسنة بالعموم من وجه .
« ورابعا » : لو سلمنا أن حمل المخالفة على المخالفة بالتباين ، أو بالعموم من وجه حمل على الفرد النادر فلا بد من حملها على أحد وجوه ، اما حملها على الأخبار الواردة في أصول الدين ، أو على صورة التعارض ، أو على أخبار غير الثقة .