شرح
الطائفة الآمرة بطرح ما لا يوافق الكتاب والسنة .
وتوضيحه : أنّ الاخبار التي لا توافق القرآن انما هو بحسب الظاهر الذي نحن نفهمه ، ويحتمل أن تكون موافقة له بحسب الواقع وباطن القرآن الذي هو معلوم عند الأئمة عليهم السلام ، وان كان مجهولا عندنا ، فمع هذا الاحتمال لا يحصل القطع بأنه غير موافق للكتاب ، وأنه باطل وزخرف .
والوجه في هذا التفصيل هو استشهاد الأئمة عليهم السلام بآيات لا نفهم دلالتها فالاستشهاد المذكور يوجد الاحتمال المذكور وهو أن ما لا نراه موافقا للقرآن بحسب الظاهر يمكن أن يكون موافقا له بحسب الواقع .
ان قلت : ان هذا الجواب آت في الاخبار المخالفة للكتاب والسنة أيضا ، فان ما نراه مخالفا في مرحلة الظاهر يحتمل موافقته لهما بحسب الباطن .
قلت : نعم انّ الاحتمال المذكور موجود في الاخبار المخالفة للكتاب والسنة أيضا ، إلّا أنّه لا يعتنى به بعد كونه مخالفا لهما بحسب الظاهر ، بمقتضى قانون التطابق بين الاثبات والثبوت ، وانما رفعنا اليد عن هذا القانون في الاخبار غير الموافقة بقرينة استشهاد الامام بآيات لاثبات حكم لم يكن موجودا فيه بحسب فهمنا ، لكن لم يثبت منهم الاستشهاد لاثبات حكم كان ظاهر الكتاب على خلافه كي يقال : انّ هذا المخالف أيضا يمكن أن لا يكون مخالفا في الواقع .