تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 75

مساهمون:

ص٧٥
شرح
خبر واحد ، فلا يمكن الاستدلال بخبر الواحد لحجية خبر الواحد لكونه دوريا ، وهي على طائفتين : « إحداهما » ما دل على طرح الخبر الذي يخالف الكتاب ، أو الذي لا شاهد عليه من الكتاب . « الثانية » : ما دل على طرح الخبر الذي لا يوافق الكتاب . اما الطائفة الأولى فإنها أخص من المدعى ، إذ المدعى عدم حجية الخبر ، والمستفاد منها عدم حجية الخبر الذي يدل على حكم يكون مخالفا للحكم المذكور في الكتاب والسنة فلا تدل على عدم حجية الخبر الذي لا يوجد مضمونه فيهما لعدم صدق المخالف عليه ، إذ لا يصدق المخالف الا بعد وجود مضمون الخبر في الكتاب والسنة ، وكون الحكم المستفاد منهما مخالفا للحكم المستفاد من الخبر ، واما إذا لم يكن ما تضمنه الخبر من الواقعة مذكورا في القرآن والسنة ولا حكمها مذكورا فيهما فلا يصدق على الحكم المستفاد من الخبر أنّه مخالف لهما ، هذا أولا . « وثانيا » : أنه لا يمكن الأخذ بعموم هذه الطائفة من الاخبار فإن طرح الاخبار المخالفة للكتاب والسنة مستلزم لتعطيل معظم أبواب الفقه . « وثالثا » : أنه ليس المراد من المخالفة مطلق المخالفة ولو بنحو العموم والخصوص المطلق ، بل المراد منها خصوص المخالفة بنحو التباين أو العموم من وجه ، وذلك بقرينة أن حملها على مطلق المخالفة يستلزم تخصيص الأكثر ، للقطع الوجداني بأنّ أكثر