والسنة إلى الأئمة ، عليهم السلام ، مثل ما رواه في العيون عن أبي الوليد ، عن سعد بن محمد بن عبد اللّه المسمعي ، عن الميثمي ، وفيها ما ورد : عليكم من خبرين مختلفين فأعرضوهما على كتاب اللّه إلى أن قال : وما لم يكن في الكتاب فأعرضوهما على سنن رسول اللّه - إلى أن قال - وما لم تجدوا في شئ من هذه فردوا الينا علمه ، فنحن أولى بذلك » « 1 » الخبر ( 1 ) .
والحاصل : أن القرائن الدالة على أن المراد بمخالفة الكتاب ليس مجرد مخالفة عمومه ( 2 ) أو اطلاقه كثيرة ( 3 ) يظهر لمن له أدنى تتبع .
ومن هنا ( 4 ) يظهر ضعف التأمل ( 5 ) في تخصيص الكتاب بخبر
شرح
( 1 ) الذي له معارض ولا يكون موافقا للكتاب والسنة ، أي نحن نعلم أنّه صدر لبيان الحكم الواقعي أم لا .
( 2 ) بل المراد بها المخالفة بالتباين ، أو العموم من وجه كما عرفت .
( 3 ) خبر قوله : ( أنّ القرائن . . . )
( 4 ) أي مما ذكرنا بأنّ المراد من المخالفة ليس مطلق المخالفة ، ولو بالعموم المطلق . يظهر أنّ التأمل في تخصيص الكتاب بخبر الواحد ضعيف .
( 5 ) وجه التأمل في تخصيص الكتاب بخبر الواحد أمران :
« الأول » : ما ذكره الشيخ في العدة من أنّ أخبار العرض تدل على طرح ما خالف الكتاب ، فحيث انّ الخبر الدال على خلاف ظاهر عموم
هامش
( 1 ) - الرسائل ج 18 الباب 9 من أبواب صفات القاضي ص 21 .