تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 58

مساهمون:

ص٥٨
الواحد الاجماع على استعماله ( 1 ) فيما لا يوجد فيه ( 2 ) دلالة « 3 » ، ومع الدلالة ( 4 ) القرآنية تسقط وجوب العمل به . وثانيا ( 5 ) انا نتكلم في الاحكام التي لم يرد فيها عموم من القرآن
شرح
هذا هو الوجه الثاني من وجهي التأمل في تخصيص الكتاب بخبر الواحد . ( 1 ) أي على حجية الخبر . ( 2 ) اي في الخبر . ( 3 ) أي على خلاف الخبر من عموم الكتاب واطلاقه . ( 4 ) أي مع وجود العمومات القرآنية على خلاف الخبر يسقط الخبر عن الحجية لانتفاء شرطه ، إذ حجية الخبر كانت مشروطة من أول الأمر بعدم وجود الدلالة على خلافه فإذا وجدت الدلالة عليه انتفى شرط الحجية . ( 5 ) هذا جواب ثان عن الاشكال المتقدم بقوله : ( فان قلت ما من واقعة . . . ) والفرق بين هذا الجواب والجواب الأول هو أن هذا الجواب راجع إلى منع الصغرى ، أي منع أنّ الوقائع كلها حكمها مستفاد من عمومات الكتاب والسنة ، والجواب الأول كان راجعا إلى منع الكبرى ، أي منع كون الخبر المخصص لعمومات الكتاب مخالفا له . وملخص هذا الجواب هو أنّا لا نسلم أن تكون عمومات الكتاب والسنة متكفلة لبيان أحكام جميع الوقائع من المعاملات والعبادات ، فانّ كثيرا من الاحكام لا يمكن استفادتها من الكتاب ، اذن فما قيل من أنّ ما من واقعة الا ويمكن استفادة حكمها من عمومات الكتاب غير صحيح .