تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 54

مساهمون:

ص٥٤
فيهما . ( 1 ) .
شرح
الثاني إذ المفروض في الجواب الأول هو وجود العمومات الدالة على أحكام الوقائع وعمدة الجواب هو نفى صدق المخالف على الخبر المخصص . وما ذكره الآشتياني وغيره من المحشين في توضيح العبارة - بأنّ العمومات المذكورة من حيث سعة عمومها وشيوعها وكثرة أفرادها لا يصدق المخالف على الخبر المخصص لها ، وذلك لأجل ضعف ظهور العمومات بسبب كثرة التخصيص وسعة الشمول - غير تام لأنه ما ذكره من الوجوه لو أسقطت العمومات عن ظهوره فهو يرجع إلى الجواب الثاني ، وان لم يسقطها فيعود المحذور المذكور وهو عدم الربط بين الأخبار الدالة على أحكام الوقائع التي لم يوجد حكمها في الكتاب والسنة ، وبين الجواب الأول . أضف إلى ما ذكرناه بأنّ الخبر المخصص لعموم الآيات لو لم يصدق عليه عنوان المخالف كيف يصدق عليه عنوان الموافق ، فانّ لازم نفي المخالفة عن الخبر المخصص للعمومات ، والمقيد للمطلقات هو نفي الموافقة عن الخبر الذي يطابق العموم والاطلاق ، والحال أنّ الموافقة والمخالفة في الاخبار العلاجية ، وكذا مخالفة الكتاب في باب الشروط أعم من الموافقة والمخالفة من حيث العموم والاطلاق ، فان قوله : « ما وافق الكتاب فخذوه » يشمل ما كان النسبة بينهما أعم مطلقا . ( 1 ) أي في الكتاب والسنة .