الواحد لتلك الأخبار ، ( 1 ) بل منعه ( 2 ) لأجلها كما عن الشيخ في العدة ، ولما ( 3 ) ذكره المحقق من أن الدليل على وجوب العمل بخبر
شرح
الكتاب يعد مخالفا ، فلا يكون مخصصا له ، بل يطرح .
« الثاني » : ما ذكره المحقق بأنّ الدليل على حجية خبر الواحد هو الاجماع وهو يدل عليها عند عدم الدليل على خلافه ، ومع كون عمومات القرآن على خلافه يسقط الاجماع عن الحجية .
« والجواب » عنه قد ظهر مما ذكرناه بأنّ المراد بالمخالفة هي المخالفة بالتباين ، أو العموم من وجه ، فلا يعد المخالفة بالعموم والخصوص مخالفة ، فالخبر المخصص لعموم الكتاب لا يصدق عليه عنوان المخالف كي يجب طرحه ، بل لا بد من تخصيصه به .
وما ذكره المحقق أيضا ممنوع ، إذ الدليل على حجية خبر الواحد ليس منحصرا في الاجماع - كما سيأتي ، - ولا وجه لسقوطه عن الحجية مع وجود الدلالة القرآنية على خلافه ، بعد عدم صدق المخالف على الخبر الدال على تخصيص الكتاب .
( 1 ) أي لأجل الأخبار الدالة على طرح الخبر المخالف للكتاب ، هذا هو الوجه الأول من وجهي التأمل في تخصيص الكتاب بخبر الواحد .
( 2 ) أي مما ذكرنا يظهر ضعف منع تخصيص عموم الكتاب بخبر الواحد لأجل الاخبار العرض الدالة على طرح ما خالف الكتاب .
( 3 ) عطف على قوله : ( لتلك الأخبار ، أي التأمل في تخصيص الكتاب بخبر الواحد انّما هو لأجل ما ذكره المحقق . . . )