والسنة ككثير من أحكام المعاملات ، بل العبادات التي لم ترد فيها الآيات مجملة ( 1 ) أو مطلقة ( 2 ) من الكتاب . إذ « 3 » لو سلمنا أن تخصيص العموم يعد مخالفة ، أما تقييد المطلق فلا يعد في العرف
شرح
( 1 ) كقوله تعالى :« أَقِيمُوا الصَّلاةَ »وقوله :« وَلِلَّهِ عَلَى النَّاسِ حِجُّ الْبَيْتِ مَنِ اسْتَطاعَ إِلَيْهِ سَبِيلًا »وقوله :« أَتِمُّوا الصِّيامَ إِلَى اللَّيْلِ » ،وغير ذلك من الآيات الشريفة الواردة في باب العبادات والمعاملات ، فإنها وردت في مقام بيان أصول العبادات والمعاملات بنحو الاجمال .
وأما تفاصيلها وبيان خصوصيات موضوعاتها وأجزائها وشرائطها فهي ثابتة من طريق اخبار الآحاد .
( 2 ) الترديد مبنى على الخلاف المذكور في الصحيحى ، والأعمى في كون أسامي العبادات موضوعة للصحيحة أو الأعم ، فعلى القول بكونها أسامي للصحيحة تكون عمومات الكتاب مجملة بالنسبة إلى ما شك في جزئيته ، وشرطيته . وأما على القول بكونها أسامي للأعم فتكون الآيات مطلقة ، وعلى أي حال لا تعرض فيها لبيان أجزاء العبادات وشرائطها ، وتفاصيلها .
( 3 ) تعليل لما يستفاد من كلامه أنّ الآيات الواردة في العبادات - على القول بوضع ألفاظها للأعم من الصحيح والفاسد - مطلقة ولا تكون مع وجود الخبر المقيد واردة لبيان احكام الوقائع كلها كي يكون الخبر المقيد مخالفا لها وملخص التعليل : انا لو أغمضنا عما ذكرناه وقلنا انّ الخبر المخصص للعمومات يصدق عليه عنوان المخالف لكن نقول : انّ الخبر المقيد للمطلقات لا يصدق عليه عنوان المخالف لأن صدق المخالف على الخبر المذكور مبنيّ على كون