قول النبي صلى اللّه عليه وآله : « ستكثر بعدى القالة ( 1 ) علىّ » وقول الصادق عليه السلام : « ان لكل رجل منا رجلا يكذب عليه » واقتصر ( 2 ) بعضهم من هذا الافراط فقال ( 3 ) : « كل سليم السند يعمل به » وما علم ( 4 ) ان الكاذب قد يصدق ( 5 ) ، ولم يتنبه ( 6 ) على أن ذلك ( 7 ) طعن في علماء الشيعة وقدح في المذهب ، إذ ما من مصنف الا وهو يعمل بالخبر المجروح ( 8 ) كما يعمل بخبر العدل .
شرح
الواحد مستلزم للتناقض إذ من جملة الاخبار ما يدل على كذب بعض الأخبار وعدم حجيته ، فالتزام الحشوية بحجية الخبر بنحو الموجبة الكلية يناقض لما يستفاد من بعض الأخبار عدم حجية بعض الأخبار بنحو السلب الجزئي ، إذ معنى حجية الخبر بنحو موجبة كلية حجية هذا الخبر الكاذب أيضا والحال يستفاد من الدليل الآخر عدم حجية هذا الخبر ، وهو التناقض .
( 1 ) أي الذين يكذبون عليّ .
( 2 ) فوقعوا في التفريط .
( 3 ) أي البعض الذي وقع في التفريط قال إن كل خبر سليم السند يعمل به .
( 4 ) أي لم يعلم هذا البعض .
( 5 ) مضارع مجهول من باب التفعيل إذا كان خبره محفوفا بالقرائن الدالة على صحته .
( 6 ) أي لم يتوجه هذا البعض .
( 7 ) أي اقتصار العمل بخبر الواحد بما إذا كان الخبر سليم السند .
( 8 ) المقترن بالقرينة الدالة على صحته ومنها عمل الأصحاب .