تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 475

مساهمون:

ص٤٧٥
فكيف ( 1 ) تبع السيد في مسألة خبر الواحد ، إلّا أن ( 2 ) يدعى ان المراد بالثقة من يفيد قوله القطع - وفيه ما ( 3 ) لا يخفى - أو يكون
شرح
( 1 ) جواب للشرط أي إذا علم ابن إدريس ان أصحاب الأئمة الذين يحصل العلم بقول الامام عن اتفاقهم وجوب العمل بخبر الثقة فكيف تبع السيد وقال بعدم حجية خبر الواحد ، إذ المفروض ان اتفاقهم على وجوب العمل برواية الثقة كاشف ان الأئمة ( ع ) قالوا بحجيتها ، ومع كشف قولهم ( ع ) بحجيتها كيف تبع السيد ، وقال بعدم حجيتها . ( 2 ) ان الشيخ بعد ما تعجب من استدلال ابن إدريس حيث رأى وجود التهافت فيه أراد ان يذكر الجواب عنه ، وأجاب عنه بوجهين : الأول : ما ذكره بقوله « إلّا ان يدعى . . . » ملخصه : انا لا نرى تهافتا بين علم ابن إدريس بان مذهب الأصحاب هو العمل برواية الثقة وانه لا يحل ترك العمل بها وبين تبعيته للسيد والتزامه بعدم حجية رواية الثقة لان مراده من الخبر الموثوق الذي لا يحل رده عند الإمامية هو الخبر المقطوع ، والمراد بالثقة من يفيد قوله القطع . ولمّا رأى في هذا الجواب ما فيه من الضعف رده بقوله : « وفيه ما لا يخفى » . ( 3 ) إذ إرادة هذا المعنى من الثقة خلاف الظاهر . هذا أولا . وثانيا ان اخبار المضايقة لو كانت مقطوعة لم يكن معنى لاستكشاف عملهم بها من قولهم : « بأنه لا يحل رد الخبر الموثوق رواته » إذ لا شبهة في وجوب العمل بالروايات المقطوعة صدورها بلا حاجة برواته » إذ لا شبهة في وجوب العمل بالروايات المقطوعة صدورها بلا حاجة إلى الاستكشاف بعد كونه منكشفا بنفسه .