مراده ( 1 ) ومراد السيد قدس سرهما من الخبر العلمي ما يفيد الوثوق والاطمئنان ، لا ما يفيد اليقين ، على ما ذكرنا سابقا في الجمع بين كلامي السيد والشيخ قدس سرهما .
و ( 2 ) منها : ما ذكره المحقق في المعتبر ، في مسألة خبر الواحد ، حيث قال : « افرط الحشوية في العمل بخبر الواحد حتى انقادوا لكل خبر ( 4 ) ، وما فطنوا ( 5 ) لما تحته من التناقض ، فان من جملة الاخبار
شرح
( 1 ) أي مراد ابن إدريس . هذا هو الوجه الثاني من الجواب .
وملخصه : ان مراد السيد ومن تبعه من الخبر العلمي هو الخبر الاطمئناني ، فهم يلتزمون بحجية الخبر الاطمئناني كغيرهم ، فاذن ان السيد وابن إدريس لم يخالفا الأصحاب إذ هما أيضا يقولون بحجية الخبر غير العلمي ، ومرادهما من اعتبار العلم هو اعتبار الاطمئنان .
والأصحاب أيضا يلتزمون بذلك .
وملخص الكلام : انه لا تهافت بين قول ابن إدريس ان مذهب الأصحاب هو العمل برواية الثقة وبين تبعيته للسيد والحكم بعدم حجية خبر الواحد ، فان مراده مما ذكره من أن مذهب الأصحاب هو العمل برواية الثقة هو الخبر الذي يفيد الوثوق بالواقع والسيد لا ينكر هذا المعنى ومراده من عدم حجية الخبر تبعا للسيد هو الخبر الذي لا يفيد الوثوق بالواقع والأصحاب أيضا لا ينكرون ذلك .
( 2 ) أي من القرائن المعضدة للاجماع المدّعى من الشيخ على حجية خبر الواحد .
( 3 ) قيل هم أصحاب أبي الحسن البصري . وانما سموا بها لان الحشو بمعنى الطرف والهجر ، وقد أمرهم بالهجر عنه لمقالاتهم الفاسدة .
( 4 ) أي التزموا بحجية مطلق خبر الواحد .
( 5 ) أي لم يتوجه الحشوية إلى أن التزامهم بحجية جميع خبر