موافقة السيد في غاية الفساد ( 1 ) لكنها ( 2 ) غير بعيدة ممن يدعى قطعية صدور اخبار الكتب الأربعة لأنه ( 3 ) إذا ادعى القطع لنفسه بصدور الاخبار التي أودعها الشيخ في كتابيه ( 4 ) فكيف يرضى ( 5 ) للشيخ ومن تقدم عليه من المحدثين أن يعملوا بالاخبار المجردة عن القرينة .
شرح
( 1 ) لما عرفت من أن بين قوليهما بون بعيد .
( 2 ) لكن الدعوى المذكورة مع كونها فاسدة عندنا غير بعيدة من المدعين بان الاخبار المدونة في الكتب الأربعة مقطوعة الصدور ، فإنهم مع ادعائهم بأنهم قاطعين بصدور الاخبار التي كتبها الشيخ في كتابيه لا بد أن يلتزموا بان الشيخ لا يعمل إلّا بالاخبار القطعية .
( 3 ) الضمير راجع إلى الموصول في قوله « ممن » أي المدعى لقطعية صدور أخبار كتب الأربعة .
( 4 ) التهذيب والاستبصار .
( 5 ) أي كيف يرضى مدعى القطع بصدور الاخبار . . . فان بناءهم يقتضى ان يلتزموا بان الشيخ لا يعمل بالاخبار المجردة عن القرينة إذ من المستبعد ان لا يكون الاخبار التي أودعها الشيخ في كتابيه مقطوعة الصدور له نفسه ، وكانت مقطوعة الصدور لغيره .
والحاصل : ان كلام الشيخ يدل على مخالفته للسيد ، وانه يعتقد حجية الخبر المجرد عن القرينة ، خلافا للسيد ، ولكن ان من يدعى قطعية صدور هذه الأخبار لا بد أن يلتزم بان الشيخ لا يعمل بالخبر المجرد عن القرينة ، وهو لا يضر بما استفدناه من كلام الشيخ من