ولذا ( 1 ) شكا غير واحد من أصحاب الأئمة عليهم السلام ، إليهم اختلاف أصحابه ( 2 ) فاجابوهم ( 3 ) تارة بأنهم « ع » قد ألقوا الاختلاف بينهم حقنا ( 4 ) لدمائهم ، كما في رواية حريز وزرارة وأبى أيوب الخزاز وأخرى أجابوهم بان ذلك ( 5 ) من جهة الكذابين ، كما في رواية الفيض بن المختار : « قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السلام :
جعلني اللّه فداك ، ما هذا الاختلاف الذي بين شيعتكم ؟ قال : و « أي الاختلاف ؟ يا فيض فقلت له عليه السلام : انى اجلس في حلقتهم ( 6 ) بالكوفة وأكاد أشك في ( 7 ) اختلافهم في حديثهم ، حتى ارجع إلى المفضل بن عمر ، فيوقفني ( 8 ) من ذلك على ما يستريح به نفسي .
فقال عليه السلام : أجل ( 9 ) كما ذكرت يا فيض ان الناس قد اولعوا ( 10 ) بالكذب علينا ، كأن اللّه افترض عليهم ولا يريد منهم ( 11 )
شرح
( 1 ) أي ولأجل وقوع الاختلاف بين أصحاب الأئمة ( ع ) .
( 2 ) والصحيح أصحابهم أي أصحاب الأئمة .
( 3 ) أي أجاب الأئمة ( ع ) أصحابهم .
( 4 ) أي حفظا لدماء الأصحاب .
( 5 ) أي اختلاف الأصحاب .
( 6 ) أي في حلقة الشيعة ومجلسهم .
( 7 ) الفاء بمعنى الباء السببية أي بسبب اختلافهم .
( 8 ) أي يعلمني منشأ الاختلاف .
( 9 ) أي الامر كما ذكرت .
( 10 ) أي صاروا حريصين .
( 11 ) أي كأنّ اللّه لا يريد من الناس غير الكذب .