تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 437

مساهمون:

ص٤٣٧
غيره انى احدث ( 1 ) أحدهم بحديث ، فلا يخرج ( 2 ) من عندي حتى يتاوله على غير تأويله . وذلك ( 3 ) لأنه لا يطلبون بحديثنا وبحبنا ما عند اللّه تعالى ، وكل ( 4 ) يجب أن يدعى رأسا وقريب منها : رواية ( 5 ) داود بن سرحان ، واستثناء القميين كثيرا من رجال نوادر الحكمة معروف ( 6 ) ، وقصة ابن أبي العوجاء أنه قال عند قتله : « قد دست ( 7 ) في كتبكم أربعة آلاف حديث » مذكورة ( 8 ) في الرجال وكذا ما ذكره يونس بن عبد الرحمن ، من أنه اخذ أحاديث كثيرة من أصحاب الصادقين عليهما السلام ، ثم عرضها على أبى الحسن الرضا
شرح
( 1 ) صيغة المتكلم من باب التفعيل . ( 2 ) أي لا يخرج أحد الناس الذي سمع منى الحديث من عندي الا وأول الحديث بالتأويل الفاسد وحمله على خلاف الظاهر . ( 3 ) أي وقوع هذا التأويل منهم . ( 4 ) أي كل من الناس يريد ان يكون معروفا بسبب نقل أحاديثنا ، ولذا يتأوّلون الأحاديث بالتأويلات الفاسدة من عند أنفسهم . ( 5 ) الدالة أيضا على أن اختلاف الأصحاب من جهة الكذابين . ( 6 ) خبر لقوله : « واستثناء » أي ان الاستثناء المذكور معروف ، فان منشأ هذا الاستثناء هو وجود الكذابين بين الرواة فلو كانت كلها صادرة بطريق اليقين كما ادعاه الصدر فلا وجه لاستثنائهم . ( 7 ) أي أدخلت . ( 8 ) خبر لقوله : « وقصة » فإنها أيضا تدل على وجود الكذابين بين الرواة وان الروايات لم تصدر بطريق اليقين .