الظاهر أن الشيخ انما يتمسك بالاجماع على العمل بالروايات المدونة في كتب الأصحاب على ( 1 ) حجية مطلق خبر العدل الامامي ، بناء منه ( 2 ) على أن الوجه في عملهم بها كونها اخبار عدول ( 3 ) ،
شرح
المحقق فهم من كلام الشيخ حجية الخبر الذي قبله الأصحاب ، أو دلت القرائن على صحته . والعلامة فهم منه حجية خبر الواحد مطلقا .
والمصنف قدس سره يقول : ان ما فهمه العلامة من كلام الشيخ من حجية خبر الواحد مطلقا اظهر مما فهمه المحقق منه من كونها مقيدة بعمل الأصحاب أو دلت القرائن على صحته .
( 1 ) الجار متعلق بقوله : « يتمسك » أي الشيخ يتمسك بالاجماع العملي على حجية مطلق الخبر لا على خصوص حجية الاخبار المدونة في كتب الاخبار .
( 2 ) أي من الشيخ ، أي التمسك بالاجماع العملي على حجية مطلق الخبر مبنى على مبنى الشيخ من أن الوجه في عمل الأصحاب بالاخبار كونها اخبار عدول .
( 3 ) لا أن وجه اعتبارها عملهم بها ، كي يقال كما عن المحقق :
بان الشيخ استدل على حجية الخبر بالاجماع على العمل بما دوّن في كتبهم المشهورة ، فيكون المناط في عملهم بالاخبار المذكورة عمل القوم بها ، وتدوينها في كتبهم ، فيعلم من ذلك ان الشيخ لا يقول إلّا بحجية هذه الأخبار فقط ، بل الوجه والمناط في اعتبار اخبار الآحاد هو كونها اخبار عدول ، فيؤخذ بها في كل ما وجد هذا المناط سواء عمل القوم بها أم لا وسواء دوّن في الكتب المشهورة أم لا .