تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 435

مساهمون:

ص٤٣٥
جهة كونها أخبار آحاد ، لا ( 1 ) الاجماع على العمل بكل خبر خبر منها . ثم إن ( 2 ) ما ذكره - من تمكن أصحاب الأئمة عليهم السلام ، من أخذ الأصول والفروع بطريق اليقين - دعوى ممنوعة واضحة المنع . وأقل ما يشهد عليها ( 3 ) ما علم بالعين والأثر من اختلاف أصحابهم ، صلوات اللّه عليهم ، في الأصول والفروع ( 4 )
شرح
اثبات وجود المقتضى للعمل ، وإلى اثبات عدم المانع ، وقام الاجماع على عدم المانع أي أن كون الخبر خبرا واحدا ليس بمانع عن العمل به ، وهو لا يكفي بعد عدم ثبوت المقتضى ، ومجرد انعقاد الاجماع على عدم المانع لا يثبت المقتضى وهو تحقق الاجماع على حجية كل واحد من أخبار الآحاد . ( 1 ) أي ليس معنى الاجماع جواز العمل بكل خبر . ( 2 ) هذا اشكال ثالث على بعض من تأخر عنه ، وهو السيد الصدر الدين . وملخصه : ان ما ذكره الصدر - من أن أصحاب الأئمة ( ع ) كانوا متمكنين من أخذ الأصول والفروع منهم ( ع ) بطريق اليقين ومع ذلك كيف يقال : انهم كانوا يأخذون باخبار الآحاد - ممنوع فإنهم أيضا لا يمكنهم اخذ الأصول والفروع منهم ( ع ) بطريق اليقين . ( 3 ) أي أقل ما يشهد على دعوى المنع . ( 4 ) ولو كان اخذ الأصول والفروع بطريق اليقين منهم ، عليهم السلام ، امرا ممكنا للأصحاب لما وقع الخلاف بينهم ، فان وقوع الخلاف بينهم أقوى شاهد على عدم تمكنهم من أخذ الاحكام عن أئمة الاسلام بطريق اليقين .