عند الشيخ : ثم إن اجماع ( 1 ) الأصحاب الذي ادعاه الشيخ على العمل بهذه الاخبار لا يصير قرينة لصحتها بحيث تفيد العلم ( 2 ) حتى يكون حصول الاجماع للشيخ قرينة عامة لجميع هذه الأخبار ( 3 ) .
كيف ( 4 ) قد عرفت انكاره للقرائن حتى لنفس المجمعين ( 5 )
شرح
( 1 ) هذا اشكال ثان على بعض من تأخر عنه ، وهو السيد الصدر حيث توهم ان الشيخ أيضا يعمل بخبر الواحد بمناط احتفافه بالقرينة ، غاية الأمر ان السيد يدعى احتفاف الخبر بالقرائن المذكورة ، والشيخ يدعى احتفافه بقرينة عامة وهو الاجماع ، فإنه قرينة على القطع بصدوره ، فان كلا من السيد والشيخ متوافقان في أن مناط العمل بالاخبار احتفافها بالقرينة ، والاختلاف بينهما اختلاف في القرينة ، والشيخ اعتمد على الاجماع والسيد على غيره .
وملخص الاشكال : ان الشيخ ادعى الاجماع على حجية الخبر الموثوق صدوره لا الاجماع على صدوره .
( 2 ) أي لا تفيد العلم بصدور الاخبار . فان الاجماع على العمل بخبر الواحد من حيث إنه خبر الواحد لا يصيره مقطوع الصدور .
( 3 ) المدونة في الكتب المشهورة كي يكون كلها قطعي الصدور لان الاجماع قائم على جواز العمل بها لا على صحتها ، وصدورها عن المعصوم كي يكون قرينة عامة مفيدة للعلم بصدورها .
( 4 ) أي كيف يكون الاجماع قرينة عامة لصدورها . والحال انك عرفت انكار الشيخ للقرائن حيث قال : ونحن نعلم أنه ليس في جميع المسائل التي استعملوا فيها اخبار الآحاد احتفاف بالقرينة . . .
( 5 ) وإذا انكر احتفاف الاخبار بالقرائن حتى بالنسبة إلى