والثاني ( 1 ) كون خبر الواحد حجة لا يلزم منه ( 2 ) توافقهما في مسألة حجية خبر الواحد . فان الخلاف فيها ( 3 ) يثمر في خبر يدعى السيد تواتره ولا يراه الشيخ جامعا لشرائط ( 4 ) الخبر المعتبر وفي خبر يراه الشيخ جامعا ولم يحصل تواتره للسيد ، إذ ليس جميع ما دون في الكتب متواترا عند السيد ولا جامعا لشرائط الحجية ( 5 )
شرح
( 1 ) أي لدعوى الشيخ .
( 2 ) أي من العمل بخبر خاص توافق السيد والشيخ في الحجية بعد اختلاف مناط الحجية فان اختلاف المناط يوجب الاختلاف في المبنى .
( 3 ) أي في حجية خبر الواحد .
( 4 ) من الضبط والعدالة .
( 5 ) ملخص الكلام : ان اختلاف مناط الحجية عند الشيخ والسيد يوجب الاختلاف في الحجية أيضا ، فان بين قوليهما عموم وخصوص من وجه ، إذ قد يرى السيد خبرا حجة ، ولا يراه الشيخ حجة ، كما إذا كان الخبر محفوفا بالقرائن عند السيد ولم يكن ذلك تاما عند الشيخ بعد عدم كونه جامعا لشرائط الخبر من حيث السند ، وقد لا يراه السيد حجة ويراه الشيخ ، كما إذا كان الخبر الواحد جامعا للشرائط ، ولم يكن متواترا ، أو محفوفا بالقرائن . وقد يجتمعان كما إذا كان الخبر الواحد جامعا للشرائط ، ومحفوفا بالقرينة القطعية ، فبعد كون نسبة قوليهما عموما من وجه كيف يقال : بتوافقهما في حجية الخبر الواحد ، بأنه ولا ضير في اختلافهما في مناط الحجية بعد اتفاقهما في الحجية .