تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 404

مساهمون:

ص٤٠٤
فكيف يجوز الاعتماد على ما يرويه أمثال هؤلاء ( 1 ) . قلنا لهم ( 2 ) : ليس كل الثقات نقل حديث الجبر والتشبه ، ولو صح ( 3 ) انه نقل لم يدل ( 4 ) على أنه كان معتقدا لما تضمنه الخبر . ولا يمتنع ( 5 ) ان
شرح
( 1 ) أي أمثال هذه الرواة . ملخص الكلام : ان نقلهم الروايات الفاسد مدلولها في الأصول ، يكشف عن اعتقادهم بمدلول تلك الروايات ، مع أنها عقائد فاسدة ، فبعد فساد مذهبهم لا اعتبار برواياتهم حتى في الفروع . ( 2 ) وملخص الجواب عنه أولا أنه ليس كل ثقة ناقلا للأخبار الدالة على الجبر والتفويض ، وانما نقلها بعضهم وهذا الاشكال لا يرد على كلهم . وثانيا انا لو سلمنا ان الثقات بتمامهم نقلوا حديث الجبر والتفويض إلّا ان مجرد نقل الأحاديث الفاسدة لا يدل على أن الناقل معتقد بمضمون هذا الحديث حتى يلزم منه فساد مذهبه وفسقه ، إذ يمكن ان يكون غرضه من نقله الاعلام بأنه نقل جميع الروايات المنقولة عن الأئمة سواء أمكن الالتزام بمضمونها أم لا . ( 3 ) هذا إشارة إلى الجواب الثاني ، أي لو صح ما ذكرتم من أن كل الثقات نقل حديث الجبر والتفويض . ( 4 ) أي مجرد نقل الأحاديث لا يدل على أن الناقل معتقد بمضمونها . ( 5 ) أي يمكن روايته للأحاديث الدالة على الجبر والتفويض للاعلام بأنه لم يترك الأحاديث وان كانت شاذة .