يكون انما رواه ليعلم انه لم يشذ ( 1 ) عنه شئ من الروايات ، لا لأنه ( 2 ) معتقد بذلك . ونحن ( 3 ) لم نعتمد على مجرد نقلهم ، بل اعتمادنا على العمل الصادر من جهتهم وارتفاع ( 4 ) النزاع فيما
شرح
( 1 ) أي لم يفت منه شيء من الروايات حتى الشاذة منها .
( 2 ) أي لا يكون روايته حديثا لأجل انه معتقد بمضمون هذا الحديث .
( 3 ) أي نحن لا نقول إن مجرد نقل الفرقة حجة ومعتمد بل نعتمد على الاجماع العملي الصادر من جهة الفرقة . نعم لو كان التمسك في حجية الخبر الواحد على مجرد نقلهم الرواية ، بان يقال إن مناط الحجية هو كون الشخص المعين ناقلا للرواية ومخبرا عنها لتوجه الايراد بان رواة هذه الروايات رووا ما كان مخالفا للمذهب من المنكرات لكن الامر ليس كذلك ، بل التمسك انما هو بالاجماع العملي على حجية أكثر الروايات الكاشف عن كون مناط الحجية عندهم عنوان وثاقة الراوي من غير فرق في ذلك بين روايته لاخبار الجبر والتشبيه أم لا .
ان شئت فقل : ان مناط الحجية ليس مجرد نقل الرواية كي يقال :
ان ناقلي هذه الروايات فاسدة المذهب فلا يقبل روايتهم ، بل مناط الحجية وثاقة الراوي الثابتة بالاجماع العملي ، فالتمسك في الحقيقة انما هو بالاجماع العملي .
( 4 ) أي اعتمادنا على الاجماع في جواز العمل بالخبر وارتفاع النزاع فيه .