على أن ( 1 ) الذين أشير إليهم ( 2 ) في السؤال أقوالهم متميزة « 3 » بين أقوال الطائفة المحقة ، وقد علمنا أنهم ( 4 ) لم يكونوا أئمة معصومين ( 5 ) . وكل قول قد علم قائله وعرف نسبه وتميز من أقاويل ساير الفرقة المحقة لم يعتد بذلك القول ( 6 ) ، لان قول الطائفة انما كان حجة من حيث كان فيهم معصوم ( 7 ) . فإذا كان القول ( 8 ) من غير معصوم علم أن قول المعصوم داخل في باقي الأقوال ووجب المصير اليه ( 9 ) على ما بينته في الاجماع ، انتهى موضع الحاجة من كلامه ( 10 ) .
شرح
على خلاف ما ذهب اليه البعض ، لا لأجل عدم حجية الخبر الواحد .
( 1 ) من هنا شرع إلى الجواب الثاني .
( 2 ) من الشيوخ المنكرين لحجية الخبر الواحد .
( 3 ) أي مشخصة قائلها فإنهم عدة قليلة .
( 4 ) أي الشيوخ المنكرون للحجية .
( 5 ) لكونهم معلومى النسب ، فلم يكن الامام داخلا فيهم .
( 6 ) أي لا يكون مخالفته للاجماع مضرا به .
( 7 ) أي قول الطائفة بما هو ليس بحجة ، وانما هو حجة باعتبار انه كاشف عن قول المعصوم ، أو كون المعصوم داخلا فيهم .
( 8 ) أي القول المخالف .
( 9 ) أي إلى باقي الأقوال لوجود مناط الحجية فيه ، وهو دخول الامام عليهم السلام فيهم .
( 10 ) أي من كلام الشيخ الطوسي وإلى هنا ظهر من كلامه قيام الاجماع على حجية الخبر الواحد .