ولا أملى فيه ( 1 ) مسألة ، فكيف أنتم تدعون خلاف ذلك ( 2 ) ؟
قيل له ( 3 ) : من أشرت إليهم من المنكرين للاخبار الآحاد ، انما تكلموا من خالفهم ( 4 ) في الاعتقاد ودفعوهم ( 5 ) من وجوب العمل بما يروونه من الاخبار المتضمنة للاحكام التي يروون ( 6 ) خلافها .
شرح
( 1 ) أي في جواز العمل بالخبر الواحد .
( 2 ) أي خلاف ما ذكرناه وادّعيتم انعقاد الاجماع على حجية الخبر الواحد .
( 3 ) وملخص الجواب أمران :
الأول : ان الشيوخ الذين أشرت إليهم انما ينكرون الأخبار الواردة من طرق العامة المخالفة للروايات الخاصة ، وهو صحيح ، كما عرفت .
الثاني : انا لو سلمنا انهم ينكرون جواز العمل بالخبر الواحد مطلقا ، ولكن نقول إنهم عدة قليلة من الطائفة ، ومعلومي النسب ، فلا يضر خلافهم للاجماع المدّعى على جواز العمل بخبر الواحد .
( 4 ) وكان انكارهم لحجية خبر الواحد في مقابل المخالفين القائلين بوجوب العمل بخبر الواحد المروي من طرقهم ، فان الشيوخ أنكروا ذلك في مقابلهم لا انهم منكرون لحجية الخبر الواحد مطلقا .
( 5 ) أي دفع الشيوخ أبناء العامّة من العمل بخبر الواحد الذي يروونه .
( 6 ) أي يروى الشيوخ خلاف الاخبار التي رواها العامة . ان شئت فقل : ان الشيوخ أنكروا الاخبار المروية من طرق العامة التي هي معارضة مع اخبار الخاصة .