وبينا الفرق بين ذلك ( 1 ) وبين القياس ، وانه لو كان معلوما ( 2 ) حظر العمل بالخبر الواحد لجرى مجرى العلم بحظر القياس ، وقد علم خلاف ذلك ( 3 ) .
فان قيل : أليس شيوخكم لا يزالون ( 4 ) يناظرون خصومهم في ان الخبر الواحد لا يعمل به ، ويدفعونهم ( 5 ) عن صحة ذلك ، حتى أن منهم ( 6 ) من يقول لا يجوز ذلك عقلا ، ومنهم من يقول : لا يجوز ذلك سمعا ( 7 ) لان الشرع لم يرد ( 8 ) به . وما رأينا أحدا تكلم في جواز ذلك ( 9 ) ، ولا ( 10 ) صنف فيه كتابا ،
شرح
( 1 ) أي بين العمل بالخبر الواحد الوارد من طرق الشيعة .
( 2 ) خبر مقدم وقوله : « حظر العمل » اسم مؤخر ، أي لو كان منع العمل بالخبر الواحد معلوما لجرى مجرى العلم بحرمة العمل بالقياس .
( 3 ) أي خلاف حرمة العمل بالخبر الواحد لانعقاد الاجماع على جواز العمل به بخلاف العمل بالقياس فإنه ضروري .
( 4 ) أي الثابتون فان النفي في النفي يفيد الاثبات .
( 5 ) أي يدفع الشيوخ أبناء العامة عن صحة العمل بخبر الواحد .
( 6 ) أي بعض الشيوخ يقول : لا يمكن العمل بخبر الواحد عقلا ، كابن قبة .
( 7 ) أي لا يجوز العمل بخبر الواحد شرعا .
( 8 ) أي لم يرد دليل شرعي على جواز العمل بخبر الواحد ، فالعمل به عمل بغير دليل ، وهو تشريع محرم .
( 9 ) أي في جواز العمل بخبر الواحد .
( 10 ) أي ما رأينا أحدا صنف في جواز العمل بالخبر الواحد كتابا .