شرح
الراوي عادلا غير موثوق به ، لكثرة خطاءه وسهوه وقد يكون موثقا غير عادل ، بمعنى انه ضابط حافظ متحرز عن الكذب إلّا انه فاسق من غير ناحية الكذب ، وقد يكون عادلا موثقا ، وعليه فالقدر المتيقن منها هو الجامع للعدالة والوثاقة فبناء على التواتر الاجمالي لا يستفاد منها الا حجية الخبر الصحيح الاعلائي .
وذكر صاحب الكفاية « 1 » ره ان المتيقن من هذه الأخبار وان كان هو خصوص الخبر الصحيح إلّا انه في جملتها خبر صحيح يدل على حجية الخبر الموثق ، فتثبت به حجية خبر الثقة .
وقال الأستاذ الأعظم « 2 » ان ما ذكره صاحب الكفاية متين ، ولعل مراده من الخبر الصحيح الدال على حجية خبر الثقة قوله ( ع ) نعم - بعد ما قال السائل : - « أفيونس بن عبد الرحمن ثقة نأخذ معالم ديننا عنه » فان ظاهره كون حجية خبر الثقة مفروغا عنها بين الإمام ( ع ) والسائل وان السؤال ناظر إلى الصغرى فقط .
قال سيدنا الأستاذ دام ظله « 3 » : لا بد لنا من ملاحظة الروايات الواردة في المقام كي نرى ان التقريب المذكور تام أم لا ؟ فقال : الاخبار المشار إليها على طوائف :
الطائفة الأولى : ما يدل على ترجيح أحد المتعارضين على الآخر ، بتقريب ان المستفاد من هذه الطائفة ان اعتبار الخبر الواحد امر
هامش
( 1 ) - كفاية الأصول ج 3 ص 97 .
( 2 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 194 .
( 3 ) - آراؤنا ج 2 ص 127 .