تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تمهيد الوسائل في شرح الرسائل — صفحة 381

مساهمون:

ص٣٨١
شرح
احتمال الطهارة في كل واحد من أطراف العلم الاجمالي بوقوع النجاسة في البين لا ينافي العلم الاجمالي بوجود النجاسة في البين . وقال الأستاذ الأعظم « 1 » قدس سره ان التواتر الاجمالي في هذه الطوائف الأربع من الاخبار غير قابل للانكار ، ومقتضاه الالتزام بحجية الأخص منها المشتمل على جميع الخصوصيات المذكورة في هذه الأخبار ، فيحكم بحجية الخبر الواحد لجميع تلك الخصوصيات باعتبار كونه القدر المتيقن من هذه الأخبار الدالة على الحجية . وذكر المحقق النائيني « 2 » قدس سره ان الأخص منها هو ما دل على حجية خبر الثقة فبناء على تحقق التواتر الاجمالي تثبت حجية الخبر الموثوق به . وأورد عليه الأستاذ « 3 » الأعظم قدس سره ان ظاهر جملة من الروايات اعتبار العدالة كقوله عليه السلام : « عليك بزكريا بن آدم المأمون على الدين والدنيا » وبعضها ظاهر في اعتبار الوثاقة كقوله عليه السلام : نعم بعد ما قال السائل : « ا فيونس بن عبد الرحمن ثقة نأخذ معالم ديننا عنه » وبعضها ظاهر في كونه اماميا أيضا كقوله عليه السلام : « لا عذر لاحد فيما يرويه ثقاتنا » فان إضافة الثقات إلى ضمير المتكلم واسنادها إليهم ( ع ) ظاهرة في أن المراد منها كون الراوي من أهل الولاية لهم وحيث إن المراد من الثقة في الاخبار هو المعنى اللغوي فالنسبة بين العادل والموثوق به هي عموم من وجه إذ قد يكون
هامش
( 1 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 193 . ( 2 ) - فوائد الأصول ج 3 ص 68 . ( 3 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 194 .