شرح
مقطوعا أي معنى يتصور لكون اعدلية الراوي أو أفقهيته مرجحة ، فان هذا أمر واضح ، وانكار سيدنا الأستاذ هذا المطلب الواضح امر عجيب ، وكذا أن ما افاده - من وقوع المعارضة بين مقطوعي الصدور بعيد في نفسه - في كمال المتانة إذ لا يوجد في أخبار المتعارضين خبرين مقطوع صدرهما الا نادرا ، وهذا هو وجه البعد إذ لا يمكن لا يمكن حمل الاخبار العلاجية على الفرد النادر .
الطائفة الثانية الاخبار الآمرة بالرجوع إلى أشخاص معينين من الرواة كقوله : عليه السلام : « إذا أردت الحديث فعليك بهذا الجالس مشيرا إلى زرارة » وقوله عليه السلام : « نعم - بعد ما قال الراوي :
« ا فيونس بن عبد الرحمن ثقة نأخذ معالم ديننا عنه » وقوله عليه السلام : « عليك بالأسدي » يعني أبا بصير ، وقوله عليه السلام : « عليك بزكريا بن آدم المأمون على الدين والدنيا » إلى غير ذلك .
الطائفة الثالثة : الاخبار الآمرة بالرجوع إلى الثقات كقوله :
« لا عذر لاحد في التشكيك فيما يرويه ثقاتنا . وقد ادعى المحقق النائيني « 1 » قدس سره والمحقق العراقي « 2 » تواتر هذه الطائفة بالتواتر المعنوي .
وأورد عليه الأستاذ الأعظم « 3 » « قدس سره » بأنها غير بالغة حد التواتر ، لكنها متواترة اجمالا .
هامش
( 1 ) - فوائد الأصول ج 3 ص 68 .
( 2 ) - نهاية الافكار ج 3 ص 134 .
( 3 ) - مصباح الأصول ج 2 ص 12 .