شرح
الخبر غير المقطوع صدوره ضرورة انه ليس مورد الاخبار العلاجية الخبرين المقطوع صدورهما لان المرجحات المذكورة فيها لا تناسب العلم بصدورهما .
وان الظاهر من مثل قوله : « يأتي عنكم خبران متعارضان » كون السؤال عن مشكوكي الصدور . مضافا إلى أن وقوع المعارضة بين مقطوعي الصدور بعيد في حد نفسه . وأورد عليه سيدنا الأستاذ دام ظله « 1 » ان ما أفاده أولا من أن الظاهر من مثل قوله : « يأتي عنكم خبران متعارضان » كون السؤال عن مشكوك الصدور ليس إلّا ادعاء محضا ، وكذا قوله من الواضح انه ليس مورد الاخبار العلاجية الخبرين المقطوع صدورهما ليس بتام ، فان الوضوح المدعى في كلامه دعوى اثباته على عهدته ، وكذا ما افاده من بعد وقوع المعارضة بين مقطوعي الصدور فائضا استبعاد محض ، بل يمكن ان يكون موضوع هذه الطائفة من الاخبار الخبر الذي يكون مقطوع الصدور ، ولا دليل على أن موردها الخبر الواحد الذي يشك في صدوره .
ويمكن الجواب عنه ان مجرد امكان واحتمال كون موضوع هذه الطائفة الخبر المقطوع صدوره لا يوجب أن يرفع اليد عن الظهور ، فان قوله : « يأتي عنكم خبران » لو لم يكن ظاهرا في خصوص الخبر المشكوك صدوره يكون شاملا له أيضا بالاطلاق .
وما افاده الأستاذ الأعظم من أن المرجحات المذكورة فيها لا تناسب العلم بصدورهما كلام متين ، فان بعد كون صدور كلا الخبرين
هامش
( 1 ) - آراؤنا ج 2 ص 128 .