خرج من ذلك ( 1 ) مواضع وجوب قبول شهادة المؤمن على المؤمن وان انكر المشهود عليه . ( 2 ) وأنت إذا تأملت هذه الرواية ( 3 ) ولاحظتها مع الرواية المتقدمة في حكاية إسماعيل ، لم يكن لك بد من حمل التصديق على ما ذكرنا . ( 4 ) وان أبيت ( 5 ) الا عن ظهور خبر إسماعيل في وجوب التصديق بمعنى ترتيب آثار الواقع ، فنقول : ان الاستعانة بها ( 6 ) على دلالة الآية خروج عن الاستدلال بالكتاب إلى
شرح
المؤمن خرج بالدليل ، فان الشهادة تترتب عليها آثارها الواقعية وان أضر المشهود عليه .
( 1 ) أي مما ذكرنا من أن التصديق في الرواية ليس معناه ترتيب جميع الآثار على المخبر .
( 2 ) فان انكار المشهود عليه لا قيمة له في مقابل شهادة الشهود .
( 3 ) يعني بها قوله عليه السلام ، يا أبا محمد كذب سمعك . . .
( 4 ) وهو المعنى الأول بان يكون التصديق بمعنى حمل فعل المسلم على الصحيح .
( 5 ) أي ان أبيت عما ذكرنا من أن المراد من وجوب التصديق هو الحمل على الصحيح والأحسن ، وقلت بظهور خبر إسماعيل في التصديق بمعنى ترتيب آثار الواقع على خبر المؤمنين . وجه الإباء هو توبيخ الإمام عليه السلام على ابقاء الدنانير عند الرجل القرشي ، والحث على أخذها منه بعد اخبار المؤمنين بأنه شارب الخمر ، فإنه لا معنى لترتيب آثار الواقع الا هذا .
( 6 ) أي بالرواية المتقدمة في حكاية إسماعيل ، أي الاستعانة بالرواية المذكورة لأجل زيادة الوضوح في تقريب الاستدلال بالآية