بل يمكن انصراف المفهوم ( 1 ) بحكم الغلبة ( 2 ) وشهادة التعليل « 3 » بمخافة الوقوع في الندم إلى ( 4 ) صورة إفادة خبر العادل الظن
شرح
محرز العدالة على عدالته .
( 1 ) أي مفهوم آية النبأ .
( 2 ) هذا إشارة إلى منشإ الانصراف ، وهو غلبة الوجود حيث إن خبر العادل يحصل منه الاطمئنان غالبا .
( 3 ) هذا إشارة إلى منشإ ثان للانصراف ، وهو التعليل بمخافة الوقوع في الندم ، أي ان اللّه تعالى علل وجوب التبين في خبر الفاسق بمخافة الوقوع في الندم ، فالعلة لوجوب التبين في خبر الفاسق هو خوف الوقوع في الندم ، وهذه العلة بعينها موجودة في خبر العادل ، فيجب التبين فيه أيضا بمقتضى عموم العلة ، كما عرفت ، من أن العلة تعمم ، وتخصص ، فيكون المفهوم دالا على حجية خبر العادل المفيد للاطمئنان لعدم خوف الوقوع في الندم في مورده .
( 4 ) الجار متعلق بقوله : « انصراف المفهوم » أي يمكن انصراف مفهوم آية النبأ الدال على حجية خبر العادل إلى صورة افادته الاطمئنان بالصدق ، ومنشأ الانصراف على ما بينه المصنف « قدس سره » أمران :
الأول : غلبة الوجود أي خبر العادل يحصل منه الاطمئنان غالبا ، وهذه الغلبة تكون منشأ لانصراف مفهوم آية النبأ إلى حجية خبر العادل المفيد للاطمئنان .
الثاني : ان خوف الوقوع في الندم علة لوجوب التبين عن خبر الفاسق ، وهو موجود في خبر العادل أيضا إذا لم يحصل منه الاطمئنان