واما ( 1 ) توجيه الرواية فيحتاج إلى بيان معنى التصديق ، فنقول :
ان المسلم إذا اخبر بشئ فلتصديقه ( 2 ) معنيان . أحدهما : ما ( 3 ) يقتضيه أدلة تنزيل فعل المسلم على الصحيح والأحسن ، فان الاخبار ،
شرح
وأورد عليه بأنه على هذا يلزم أن يكون التعدي في الموضع الأول أيضا « باللام » لان متعلقه فيه قول اللّه سبحانه بان عبد اللّه بن نفيل ينمه صلى اللّه عليه وآله ، مع أنه قد تعدي بالباء .
وأجاب عنه الأستاذ الأعظم « 1 » ان متعلقه فيه ليس قوله سبحانه ابتداء بل متعلقه وجوده سبحانه وانما التصديق بقوله سبحانه يستفاد منه بالالتزام حيث إن التصديق بوجوده سبحانه يستلزم التصديق بقوله .
أقول : ان هذا التفصيل وهو ان يقال انّ يؤمن باللّه ايمان بوجوده ويؤمن للمؤمنين ايمان بقوله وان لم يكن ظاهرا من الكلام إلّا ان احتماله يوجب عدم ظهور الآية فيما ذكر .
( 1 ) انه أعلى اللّه مقامه بعد أن ذكر الاستدلال بالآية الشريفة ، قال : ويزيد في تقريب الاستدلال بها وضوحا ما رواه في فروع الكافي ، وذكر الرواية المشتملة على قصة إسماعيل المتقدمة فلما أجاب عن الاستدلال بالآية أراد ان يجيب عن الرواية ، فذكر في توجيها مقدمة ومحصلها ان للتصديق معنيين لاحظ المتن .
( 2 ) أي لتصديق المسلم معنيان .
( 3 ) أي أحد المعنيين للتصديق هو المعنى الذي يستفاد من أدلة حمل فعل المسلم على الصحيح فان معنى صدق أخبار المسلم أي
هامش
( 1 ) - مباني الاستنباط ص 336 .