وهذا التفسير ( 1 ) صريح في أن المراد من المؤمنين
شرح
( 1 ) أي التفسير المنقول عن القمي في سبب نزول الآية صريح . . .
وجه الصراحة هو أن المصدق له - بالفتح - في الآية هو المنافق ، ولا معنى لايمان الرسول صلى اللّه عليه وآله ، بالمنافق بالايمان الواقعي وكذا لا يكون المنافق مؤمنا واقعيا ، فيكون المراد من المؤمنين الذين صدقهم النبي صلى اللّه عليه وآله ، في الآية هم الذين يقرون بالايمان ظاهرا من غير اعتقاد ، فيكون ايمان الرسول لهم أيضا ايمانا ظاهريا بمعنى اظهار القبول ، فكما أن إيمانهم ليس إلّا مجرد اظهار القبول كذلك ايمان الرسول صلى اللّه عليه وآله ، لهم أيضا لا يكون إلّا بمجرد اظهار القبول .
وملخص الكلام : انه يدل على ما ذكرنا من أن المراد من التصديق هو اظهار القبول عدة أمور :
الأول : قوله : «خَيْرٍ لَكُمْ» بتقريب انه لو كان المراد منه ترتيب الآثار الواقعية التي تضر الغير طبعا لم يكن هو خيرا للجميع .
الثاني : تعليل تصديقه صلى اللّه عليه وآله ، على ما تقدم من تفسير العياشي - بالرأفة والرحمة على كافة المؤمنين . بتقريب انه لو كان التصديق بمعنى ترتيب جميع الآثار لم يكن ذلك من الرأفة ، والرحمة على المخبر عنه .
الثالث : تصديقه ، صلى اللّه عليه وآله ، للنمام . بتقريب أنه لا يجتمع مع تصديقه تعالى بأنه ينم عليه إلّا ان يكون التصديق بمعنى التصديق الظاهري واظهار القبول لا ترتيب جميع الآثار على خبره .