بحيث يترتب عليه ( 1 ) آثاره وان انكر المخبر عنه وقوعه ، ( 2 ) إذ مع الانكار لا بد من تكذيب أحدهما ، ( 3 ) وهو ( 4 ) مناف لكونه اذن خير ورؤوفا لجميع المؤمنين فيتعين إرادة التصديق بالمعنى الذي ذكرناه . ( 5 )
شرح
إلى تكذيب من يخبره بخبر يعلم صلى اللّه عليه وآله ، بكذبه .
واما التصديق بمعنى ترتيب آثار المخبر به عليه واقعا وان انكر المخبر عنه وقوعه فلا يناسب التعليل المذكور ، وهو كونه رؤوفا على جميع المؤمنين ، فإذا أخبر زيد ، مثلا عند النبي صلى اللّه عليه وآله ، بأن عمروا شارب الخمر ، وأنكره عمرو ذلك ، ولو رتب النبي صلى اللّه عليه وآله ، آثار شرب الخمر على اخبار زيد ، وأجرى الحد على عمرو فلا يكون رؤوفا بالنسبة اليه . والحال انه رؤوف على جميع المؤمنين ، وكونه رؤوفا على الجميع علّة لتصديق المؤمنين ، فهذه قرينة على أن المراد من تصديق المؤمنين هو اظهار قبول قولهم ، لا بمعنى ترتيب آثار المخبر به عليه واقعا .
( 1 ) أي على قول أحدهم وهو المخبر آثار القول أي آثار الخبر .
( 2 ) أي وقوع المخبر به . بأن انكر انه شارب الخمر .
( 3 ) اما المخبر واما المخبر عنه .
( 4 ) أي تكذيب أحدهما مناف لكون النبي رؤوفا بجميع المؤمنين ، اذن فلا بد من حمل تصديق المؤمنين بالمعنى الذي لا يلزم تكذيب أحدهما وهو بمعنى اظهار القبول .
( 5 ) وهو اظهار القبول كي يناسب التعليل مع المعلل به .