والاعتقاد بكل ما يسمع ، لا من ( 1 ) يعمل تعبدا بما يسمع من دون حصول الاعتقاد بصدقه . ( 2 ) فمدحه ( 3 ) بذلك لحسن « 4 » ظنه بالمؤمنين وعدم ( 5 ) اتهامهم .
شرح
بمجرد سماعه الخبر ، والاعتقاد بكل ما يسمع فيكون معنى الآية انه إذا أخبره المؤمنون بشيء يحصل له العلم من خبرهم ، ويصدقهم .
أقول : ان هذا المعنى لا يعد من الأوصاف الممدوحة ولا يناسب مقام النبي صلى اللّه عليه وآله ، بل الاذن معناه في اللغة هو الذي يسمع كلام كل أحد بحيث يزعم المتكلم ان السامع يصدقه ، وكان النبي صلى اللّه عليه وآله ، كذلك يسمع كلام المؤمنين ، ولا ينكر عليهم فهم يتخيلون انه صلى اللّه عليه وآله ، يقبل كل ما يخبرون .
( 1 ) أي ليس المراد من الاذن ان النبي صلى اللّه عليه وآله ، يعمل بكل ما يسمع بعنوان انه حجة عليه تعبدا وان لم يحصل الاعتقاد بصدق ما يسمعه .
( 2 ) أي بصدق ما سمعه .
( 3 ) أي مدح سبحانه تعالى نبيه بتصديقه للمؤمنين .
( 4 ) أي لأجل حسن ظن النبي بالمؤمنين ، فإنه صلى اللّه عليه وآله ، من جهة حسن أخلاقه ، ورأفته بالأمة لم يبادر إلى تكذيب من يخبره .
( 5 ) أي مدح اللّه سبحانه نبيه صلى اللّه عليه وآله ، لأجل عدم اتهامه المؤمنين بالكذب .
وملخص هذا الجواب هو ان الآية وان دلت على أن اللّه سبحانه مدح نبيه بكونه اذنا ومصدقا للمؤمنين لكن مجرد هذا لا يكفى للدلالة