خيرا للمخبر وان ( 1 ) كان منافقا مؤذيا للنبي صلى اللّه عليه وآله ، على ما يقتضيه ( 2 ) الخطاب في « لكم » فثبوت الخير لكل من المخبر والمخبر عنه لا يكون إلّا إذا صدق ( 3 ) المخبر بمعنى اظهار القبول عنه وعدم تكذيبه وطرح ( 4 ) قوله رأسا مع العمل في نفسه بما يقتضيه الاحتياط التام بالنسبة إلى المخبر عنه ( 5 ) فإن كان المخبر به مما يتعلق بسوء حاله ( 6 ) لا يؤذيه ( 7 ) في الظاهر ، لكن « 8 » يكون على حذر منه في الباطن ، كما كان هو ( 9 )
شرح
مثلا خير للمخبر من جهة انه يصدق قوله .
( 1 ) كلمة « ان » وصلية ، أي وان كان المخبر .
( 2 ) أي مقتضى الخطاب في قوله : « لكم » ان النبي خير للمخبر وان كان منافقا .
( 3 ) من باب التفعيل . أي صدّق النبي صلى اللّه عليه وآله ، المخبر ، ومعنى تصديقه ليس تصديقا واقعيا بل بمعنى اظهار القبول .
( 4 ) أي عدم طرح قول المخبر ، ومع ذلك لا يعمل بقوله ، بل يعمل بالاحتياط .
( 5 ) بأن يقبل خبرهم ظاهرا لكن لا يترتب عليه اثر ، بل يعمل بمقتضى الاحتياط .
( 6 ) أي بسوء حال المخبر عنه بأن أخبر عن شربه الخمر مثلا .
( 7 ) أي لا يؤذى المخبر عنه بالحد والتعزير .
( 8 ) أي يكون المخبر - بالكسر - على حذر من المخبر عنه في الباطن ولا يعتمد عليه في الأمور الدينية ، والدنيوية .
( 9 ) أي كان اظهار القبول في الظاهر ، والعمل بالاحتياط ،