الكافي ، في الحسن ( 1 ) بابن هاشم ، انه كان لإسماعيل بن أبي عبد اللّه دنانير ، وأراد رجل من قريش أن يخرج إلى اليمن . ( 2 ) فقال له أبو عبد اللّه عليه السلام : « يا بنى اما بلغك انه يشرب الخمر . قال سمعت الناس يقولون . فقال : يا بنى ان اللّه عزّ وجل يقول يؤمن باللّه ويؤمن للمؤمنين . يصدق اللّه ويصدق للمؤمنين . فإذا شهد عندك المسلمون فصدقهم » « 1 » .
ويرد عليه : أولا ان المراد بالاذن السريع ( 3 ) التصديق
شرح
( 1 ) أي حسنة ابن هاشم . انما سميت حسنة من جهة إبراهيم بن هاشم وهو امامي ، ممدوح ، ولم يثبت وثاقته .
( 2 ) وكان خروجه لأجل التجارة ، فادى إسماعيل دنانير إلى الرجل المذكور ليشترى بها متاعا فاستهلكها ، ولم يأت بشيء منها ، فخرج إسماعيل وقضى أن أبا عبد اللّه عليه السلام ، حج ، وحج إسماعيل تلك السنة ، فجعل يطوف البيت ويقول : اللهم اجرني ، واخلف علىّ فلحقه أبو عبد اللّه عليه السلام ، فغمزه بيده من خلفه ، وقال له مه يا بنى : مالك على اللّه هذا ولا لك أن يؤجرك ، ولا يخلف عليك ، وقد بلغك أنه يشرب الخمر فأتمنته ، فقال إسماعيل يا أبت اني لم أره يشرب الخمر انما سمعت الناس يقولون ، فقال أبو عبد اللّه يا بنىّ . . . »
بتقريب ان استشهاد الإمام عليه السلام بالآية لاثبات أن المؤمنين لا بد من تصديقهم مما يدل على حجية خبرهم ، إذ لا نعنى من حجية الخبر الا لابدية تصديق المخبر به .
[ في الايراد على الاستدلال بآية النبأ ]
( 3 ) أي المراد بالاذن بضم الألف والذال هو التصديق السريعهامش
( 1 ) - الوسائل ج 13 الباب 6 من أبواب احكام الوديعة .