وثانيا : ان المراد من التصديق ( 1 ) في الآية ليس ( 2 ) جعل المخبر به واقعا وترتيب ( 3 ) جميع آثاره عليه ، إذ لو كان المراد به ( 4 ) ذلك لم يكن ( 5 )
شرح
على حجية خبر الواحد إذ المدح لا يكون لأجل انه صلى اللّه عليه وآله ، اذن ، بمعنى يعمل تعبدا بكل ما يسمع كي يكون دليلا على حجية الخبر ، بل هو بمعنى انه يصدق المؤمنين بسرعة ، ويحصل الاعتقاد بقولهم لأجل حسن ظنه بهم .
أقول : قد عرفت منا ان ليس هذا معنى الاذن ، فان سرعة الاعتقاد ليست من الأوصاف الممدوحة للبشر العادي ، فكيف بالنبي الأعظم ، صلى اللّه عليه وآله وسلم .
( 1 ) أي من تصديق المؤمنين .
( 2 ) خبر لقوله ان المراد . أي ليس المراد من تصديق المؤمنين جعل ما أخبروا به أمرا واقعا في الخارج ، وترتب جميع آثار الواقع عليه كي يدل تصديقهم على حجية خبرهم ، بل المراد من تصديقهم مجرد اظهار قبول خبرهم ، وعدم تكذيبهم رأسا ، وهذا امر اخلاقى دل عليه بعض الروايات أيضا ، فتكون الآية واردة في مقام المدح على أمر أخلاقي اعني به تصديق الناس ظاهرا فيما يقولون .
( 3 ) أي ليس المراد من تصديق المؤمنين ترتب جميع آثار المخبر به على خبره .
( 4 ) أي لو كان المراد من التصديق جعل المخبر به امرا واقعا في الخارج ، وترتيب آثار الواقع عليه .
( 5 ) أي لم يكن النبي صلى اللّه عليه وآله ، اذن خير لجميع الناس ،