أهل العلم . فإذا وجب قبول روايته ( 1 ) وجب قبول رواية من ليس من أهل العلم بالاجماع المركب » .
حاصل وجه الاندفاع ( 2 ) ان سؤال أهل العلم عن الالفاظ التي
شرح
قول أهل العلم ، فيجب قبول روايته بمقتضى الآية ، وإذا وجب قبول روايته بمقتضى الآية وجب قبول رواية غيره بالاجماع المركب لان كلا من المثبتين والنافين يقبل ذلك ، اما المثبتون فواضح ، وأما المنكرون فإنهم على تقدير قبولهم حجية خبر العالم لا يفرقون بين الراوي العالم ، وغيره .
وملخص الجواب : ان الآية لا تدل على حجية قول أهل العلم مطلقا حتى أخباره عن المعصوم ، وروايته عنه ( ع ) كي يقال إن حجية خبر أهل العلم إذا ثبتت بالآية ثبتت حجية خبر غيره بالاجماع المركب ، بل هي تدل على حجية قول أهل العلم بما هو أهل العلم أي في الأمور الراجعة إلى علمه فقط ، كالاخبار عن فتواه ، فإنه حجة على مقلده ، وأما اخباره بما هو راوي عن غيره فلا تدل الآية على حجيته كي يتمسك بالاجماع المركب في بقية الموارد .
وان شئت فقل : ان العالم من حيث إنه عالم ويخبر عن معلومه الحاصل بالاستنباط تدل الآية على حجية خبره ، واما من حيث إنه راو فلا تدل الآية على حجية خبره كي يقال : إذا وجب قبول رواية أهل العلم وجب قبول رواية غيره أيضا بالاجماع المركب .
( 1 ) أي رواية أهل العلم .
( 2 ) أي ليس مطلق السؤال من أهل العلم سؤالا من أهل العلم ، بما هو أهل العلم ، فان السؤال من أهل العلم ، انما يصدق فيما سئل عن الشيء الذي يكون المسؤول عالما